الشيخ الجواهري
93
جواهر الكلام
( ويجب فيه شروط ثلاثة ) : الأول ( أن تكون مما يسمى حجرا ) عند علمائنا في محكي التذكرة والمنتهى والانتصار ، بل في الأخير صريح الاجماع ، ولكن الموجود في النصوص والفتاوى الحصى والحصيات ، بل وقد سمعت ما في حسن زرارة ( 1 ) من النهي عن رمي الجمار إلا بالحصى ، ومن هنا قال في المدارك : " الأجود تعين الرمي بما يسمى حصاة ، فلا يجزي الرمي بالحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة ، خلافا للدروس وكذا الصغير جدا بحيث لا يقع عليه اسم الحصاة " وسبقه إلى ذلك جده ، قال : " احترز باشتراط تسميتها حجرا عن نحو الجواهر والكحل والزرنيخ والعقيق ، فإنها لا تجزي خلافا للخلاف ، ويدخل فيه الحجر الكبير الذي لا يسمى حصاة عرفا ، وممن اختار جواز الرمي به الشهيد في الدروس ، ويشكل بأن الأوامر الواردة إنما دلت على الحصاة ، ولعل المصنف أراد بيان جنس الحصى لا الاجتزاء بمطلق الجنس ، ومثله القول في الصغيرة جدا بحيث لا يقع عليها اسم الحصاة ، فإنها لا تجزي أيضا وإن كانت من جنس الحجر " قلت : خصوصا بعد أن ذكر سابقا استحباب التقاط الحصى وكونه سبعين حصاة وغير ذلك ، وكذا الشهيد في الدروس ، بل قال بعد ذكر أوصاف الحصى : وجوز في الخلاف الرمي بالبرام والجوهر ، وفيه بعد أن كان من الحرم ، وأبعد إن كان من غيره ، نعم قال بعد ذلك : المسألة السادسة لو رمى بحصى نجس أجزء نص عليه في المبسوط ومنعه ابن حمزة لما رواه ( 2 ) من غسله قلنا لا لنجاسة أو
--> ( 1 ) في النسخة المخطوطة المبيضة " لولا إمكان " ولكن في المسودة " بعد امكان " وهو الصحيح . ( 2 ) دعائم الاسلام ج 1 ص 381 .